الفيض الكاشاني
70
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
الحديث في المعتبر « 1 » هكذا : « وَاغْسِلْهُ بِالتُّرَابِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ بِالْمَاءِ مَرَّتَيْن » ، وهذه الزيادة ليست في كتب الحديث المتداولة ، ولعلّه أخذ الحديث من واحد من الأصول الأربعمائة ، لاحتمال وجودها في زمانه . وعلى هذا فلا إشكال . [ تقوية قول ابن الجنيد بوجوب غسل ما أصابه الكلب سبع مرّات إحداهنّ بالتراب ] وذهب ابن الجنيد رحمه الله « 2 » إلى وجوب الغسل سبعاً إحداهنّ بالتراب ، لما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعاً ، أُولَاهُنَّ « 3 » بِالتُّرَابِ » « 4 » ، وموثّقة الساباطي عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « يَغْسِلُ مِنَ الْخَمْرِ سَبْعاً « 5 » وَكَذَلِكَ الْكَلْبُ » « 6 » . وأجيب « 7 » عنهما بالطعن في السند ، لأنّ الأولى عاميّة ، ورجال الثانية فطحيّة . قلت : فطحيّة الرجال غير مضرّة إذا كانوا موثّقين ، مع أنّها معتضدة برواية أخرى ، ولا ينافيها الرواية التي هي مستند القوم في الاكتفاء بالثلاث ،
--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 458 . ( 2 ) . نقله عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 458 . ( 3 ) . المصدر : « إحداهنّ » . ( 4 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 399 ، ح 51 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 602 ، ح 2852 . ( 5 ) . المصدر : « في الإناء يشرب منه النبيذ ، فقال : يَغْسِله سبع مرّات » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 116 ، ح 237 ؛ الوسائل ، ج 25 ، ص 377 ، ح 32169 . ( 7 ) . المدارك ، ج 2 ، ص 391 .